محمد حمد زغلول
71
التفسير بالرأي
الفصل الثّالث الإسرائيليات وأثرها في التفسير في واقع الأمر إن موضوع القصص الإسرائيلية التي دسّت في العديد من كتب التفسير تعد من أخطر المشوهات للدين الإسلامي الحنيف ، ومع قناعتي التامة بإخلاص المفسرين لكتاب اللّه ، أمثال الإمام الجليل محمد بن جرير الطبري ، والإمام الجليل السيوطي وغيرهم من أئمة التفسير الذين وردت الإسرائيليات في تفاسيرهم ، فإن هذا الأمر يحتاج إلى تدقيق وتمحيص لمعرفة كيفية حشو بعض التفاسير بهذه الإسرائيليات التي نسبت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم وإلى صحابته وتابعيهم من بعدهم . وإن كنت في هذا الفصل القصير أتكلم عن الإسرائيليات ، فإنني في مقدمة هذا الفصل أعترف بعجزي عن كشف الحقيقة كاملة حول هذه الإسرائيليات ، وكيف استطاع زنادقة بني إسرائيل دسها في البداية في أفكار المسلمين ، ومن ثمّ دست في العديد من التفاسير ، وكل ما أستطيع أن أوضحه في هذا الفصل القصير هو أن الدين الإسلامي بريء من هذه الإسرائيليات ، لأنها باستثناء قسم من أقسامها الثلاثة تطعن في دين اللّه ، وفي عصمة أنبيائه وملائكته وغير ذلك من الأمور التي هي من بدهيّات ومسلّمات هذا الدين وأصوله . والغاية من إفراد الإسرائيليات بفصل مستقل من هذا البحث هو تنبيه الذين يتصدون لتفسير القرآن الكريم والمطالعين لكتب التفاسير ، من مثل هذه الأباطيل ، ومن ثمّ التمسك بأصدق الأقاويل ، وهي آيات اللّه التامة ، وسنة النبي صلى اللّه عليه وسلّم .